محمد بن مسعود العياشي

311

تفسير العياشي

آدم قد خصك من العلم بما لم أخص به انا وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل منه قربانه ، وإنما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبى ، فيقولون نحن أبناء الذي تقبل منه قربانه وأنتم أبناء الذي ترك قربانه وانك ان أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا قتلتك كما قتلت أخاك هابيل ، فلبث هبة الله والعقب من بعده مستخفين بما عندهم من العلم والايمان والاسم الأكبر وميراث النبوة وآثار العلم والنبوة حتى بعث الله نوحا ، وظهرت وصية هبة الله في ولده حين نظروا في وصية آدم ، فوجدوا نوحا نبيا قد بشر به أبوهم آدم ، فآمنوا به واتبعوه وصدقوه ، وقد كان آدم أوصى هبة الله ان يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون يوم عيدهم ، فيتعاهدون بعث نوح وزمانه الذي يخرج فيه ، وكذلك في وصية كل نبي حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله . ( 1 ) 79 - قال هشام بن الحكم قال أبو عبد الله عليه السلام : لما أمر الله آدم أن يوصى إلى هبة الله أمره ان يستر ذلك فجرت السنة في ذلك بالكتمان فأوصى إليه وستر ذلك . ( 2 ) 80 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان قابيل ابن آدم معلق بقرونه في عين الشمس ، تدور به حيث دارت في زمهريرها وحميمها إلى يوم القيمة ، فإذا كان يوم القيمة صيره الله إلى النار . ( 3 ) 81 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذكر ابن آدم القاتل قال : فقلت له ما حاله أمن أهل النار هو ؟ فقال : سبحان الله الله أعدل من ذلك ان يجمع عليه عقوبة الدنيا وعقوبة الآخرة . ( 4 ) 82 - عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام قال إن ابن آدم الذي قتل أخاه كان القابيل الذي ولد في الجنة . ( 5 )

--> ( 1 ) البحار ج 7 : 14 . البرهان ج 1 : 462 . ونقل الحديث الأول المحدث الحر العاملي " ره " في كتاب اثبات الهداة ج 1 : 264 . عن هذا الكتاب مختصرا . ( 2 ) البحار ج 7 : 14 . البرهان ج 1 : 462 . ونقل الحديث الأول المحدث الحر العاملي " ره " في كتاب اثبات الهداة ج 1 : 264 . عن هذا الكتاب مختصرا . ( 3 ) البحار ج 5 : 67 . البرهان ج 1 : 462 . الصافي ج 1 : 438 ( 4 ) البحار ج 5 : 67 . البرهان ج 1 : 462 . الصافي ج 1 : 438 ( 5 ) البرهان ج 1 : 462 . البحار ج 5 : 67 . وقال المجلسي ( ره ) هذا موافق لما ذكره بعض العامة من كون ولادة قابيل وأخته في الجنة وظاهر بعض الأخبار انه لم يولد له الا في الدنيا .